«الشوربة » طبق لا يمكن الاستغناء عنه خلال الشهر الفضيل

«الشوربة » طبق لا يمكن الاستغناء عنه خلال الشهر الفضيل

معروف لدى الجزائريين أن طبقهم المفضل في شهر رمضان المعظم يبقى «الشوربة » بدون منازع، ورغم أن اسمها يختلف من منطقة جزائرية إلى أخرى إلا أن كيفية تحضيرها وذوقها يبقى نفسه عند كل الجزائريين.

م.أ

تحتوي الجزائر على عدة مدن ولكل مدينة عاداتها وتقاليدها وأطباقها الشعبية وبصفة عامة الطبق الرئيسي للشعب
الجزائري خلال شهر رمضان هو الشوربة، أو كما يسميها الجزائريون «شربة فريك »، حيث أن كل الموائد الجزائرية لا يفارقها هذا الطبق، الذي يعد ملح مائدة رمضان الذي لا يمكن الاستغناء عنه طوال الثلاثين يوما.
تعد «الشوربة » أكثر من كونها الطبق الرئيسي على مائدة الإفطار الجزائرية، هي سيدة المائدة طيلة شهر رمضان والطبق الأول دون منازع، وهي أول ما يتناوله الجزائريون بعد أكل حبات من التمر ل”كسر الصيام”، وأداء صلاة المغرب، والكثير من الشباب يكتفي بتناولها والخروج بعدها إلى السهرة حيث يفرط في تناول شتى أنواع الحلويات.
ويتكون طبق «الشوربة » من “الفريك” وهو قمح شبه مطحون، يضاف إليه لحم الغنم والقليل من الخضراوات، وفي مقدمتها الطماطم والكوسة وبعض التوابل ومنها “الفلفل الأكحل” و”رأس الحانوت”. وبعد أن تطهى «الشوربة »، يضاف إليها القليل من البقدونس أو “حشيش الشربة” كما يسمى محليّا، لإعطائها رائحة مميزة قبل أن تقدم لأفراد العائلة ساخنة.
و »الشوربة » لا غنى عنها في أية مائدة جزائرية مهما بلغ ضعف ميزانية أصحابها، ولا معنى للمائدة الرمضانية دونها، وهو ما يميز هذا الشهر عن موائد باقي السنة، حتى مطاعم الرحمة المفتوحة للفقراء وعابري السبيل في رمضان تحرص على تقديمها للصائمين لإدراكها لمكانتها لدى الجزائريين، وعادة ما ينصح الأطباء بالتركيز على تناولها في شهر رمضان لأنها مغذية وحساؤها سهل الهضم بعد صيام يدوم لساعات طويلة، وهذا حتى بعد ظهور طبق «الحريرة » الذي أصبح ينافس «الشوربة » بقوة في السنوات الأخيرة، علما أن استهلاكه كان مقتصرا على الغرب الجزائري، وهذا كله يرجع إلى مذاقها المميز الذي جعلها تزحف نحو مختلف المناطق الجزائرية وتحتل بدورها مكانة هامة في المطبخ الجزائري، إلا أن العديد من العائلات لازالت تفضل طهي «الشوربة »، لتبقى هذه الأخيرة أميرة المائدة الرمضانية
الجزائرية ولا يمكن للجزائريين أن يستغنوا عنها بتاتا.
للشوربة أنواع متعددة وطرق عديدة في طهيها، فمثلا عند العاصميين عادة ما يكون لون الشوربة بيضاء ويسمونها
بالشربة البيضاء، وتكون إما فريك أو فداوش، أما عن الشرق الجزائري فيسمونها بالجاري وتكون في العادة أكثر دسامة من العاصمية كما يطغى عليها أكثر ذوق النعناع، ولكن في الغالب تتكون «الشوربة » من عدد من الخضار المطحونة، ويضاف إليها بعض البهارات والتوابل التي تجعل مذاقها لذيذا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

BIGTheme.net • Free Website Templates - Downlaod Full Themes